مكي بن حموش

2948

الهداية إلى بلوغ النهاية

ومثله : ألم تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ [ فِيهِ ] « 1 » مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ، ثم قال : أَمْ يَقُولُونَ « 2 » ، بمعنى : أيقولون « 3 » . ومثله : أَ فَلا تُبْصِرُونَ أَمْ أَنَا / « 4 » خَيْرٌ ، أي : أنا خير « 5 » . وهذه أَمْ هي التي تسمى « المنقطعة » ولا يقدر الكلام معها ب : « أيهم » ولا ب : « أيهما » « 6 » . وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ [ 16 ] . أي : ذو خبر « 7 » بعملكم إن اتخذتم بطانة من المشركين تفشون إليهم سر المؤمنين . ونظير « 8 » هذه الآية : ألم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ ، أي : يختبرون ، ثم قال : وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ، إلى : وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ « 9 » « 10 » . قوله : ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ إلى قوله : الْمُهْتَدِينَ [ 17 ، 18 ] . والمعنى : ما ينبغي للمشركين أن يعمروا مساجد اللّه « 11 » ؛ لأنهم ليسوا ممن يذكر

--> ( 1 ) زيادة من " ر " . ( 2 ) السجدة : الآيتان 1 ، 2 ( 3 ) انظر : الكتاب 3 / 172 ، وحروف المعاني للزجاجي 48 . ( 4 ) الزخرف الآيتان 5150 ، والآيتان بتمامها : وَنادى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قالَ يا قَوْمِ أَ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَ فَلا تُبْصِرُونَ أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ ( 5 ) انظر : الكتاب 3 / 173 . ( 6 ) بشأن « أم » المنقطعة انظر : الكتاب 3 / 172 ، هذا باب أم منقطعة ، ومغني اللبيب 65 . ( 7 ) في الأصل : خير ، بياء مثناة من تحت ، وهو تصحيف . ( 8 ) في الأصل : وتطهير ، وهو تصحيف . ( 9 ) العنكبوت 1 ، 2 . ( 10 ) المحرر الوجيز 3 / 15 ، والبحر المحيط 5 / 20 ، وينظر : تفسير ابن كثير 2 / 340 . ( 11 ) جامع البيان 14 / 165 . من : إلى قوله . . . إلى : مساجد اللّه ساقط من " ر " ، بسبب انتقال النظر .